ينشغل الجزائريين بالاحتفال باليوم الاول من عيد الفطر، فرحين بالملابس الجديدة، الحلويات و زيارة الأقارب، الأمر الذي يدفعهم إلى تجاهل جوانب صحية ونفسية مهمة تتطلب الانتباه، خصوصاً بعد فترة صيام دامت شهراً كاملاً، اعتادت فيها الأجسام على نظام غذائي مختلف وأسلوب حياة منتظم، يقدم الأطباء مجموعة من النصائح التي تساعد في قضاء عيد فطر صحي، متوازن ولتجنب الإرهاق أو الانزلاق في ممارسات غير صحية
بعد شهر من الصيام، يصبح الجهاز الهضمي أقل تحملاً للكميات الكبيرة من الطعام التي يتناولها البعض دفعة واحدة خلال أول أيام العيد. لذلك، ينصح الأطباء باتباع نظام غذائي يعتمد على وجبات صغيرة متعددة على مدار اليوم، بدلاً من تناول ولائم دسمة دفعة واحدة.
وتُعد وجبة الإفطار في أول أيام العيد من أهم الوجبات، كونها تحدّ من الإفراط في تناول الطعام في باقي اليوم، كما يُنصح بالتركيز على الأطعمة المشوية عوضاً عن المقلية، والإكثار من الخضروات والفواكه الطازجة والمكسرات، التي تسهّل الهضم وتُشعر بالشبع من دون إرهاق المعدة
في ذات السياق يوجه الطبيب محمد حجام العديد من النصائح المهمة لقراء الجريدة، في لقائنا معه ركز الطبيب على ضرورة الالتزام بوجبات كاملة صحية في مثل هذه المناسبات تحت أي ظرف، كما أشار الى ضرورة شرب كميات كافية من الماء، للحفاظ على ترطيب الجسم والتقليل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون أو السكريات. ويُستحسن كذلك تقليل استهلاك الملح، واستبداله بالليمون والبهارات الغنية بمضادات الأكسدة
كما أضاف في حديثة « يتعين على مرضى السكري تناول الوجبات بناء على إرشادات الطبيب الذي يتابع الحالة، وعدم الإفراط في تناول السكريات والنشويات حتى لا تؤدي إلى ارتفاع في مستوى سكر الدم، وتوزيع الوجبات والحرص على تناول أدويتهم بانتظام وممارسة الرياضة يوميًا
أما عن مرضى القلب، فينصح العلاوين هؤلاء المرضى بتجنّب تناول وجبات كبيرة يمكن أن ترهق القلب، وتقليل تناول الملح والدهون ويفضل تناول السوائل بكميات صغيرة وبنمط متكرر، وتقليل تناول المشروبات المحتوية على الكافيين مثل الكولا، الشاي، القهوة، والشوكولاته، وبخصوص مرضى ضغط الدم، فعليهم تجنب الأطعمة الغنية بالدهون والأطعمة المقلية، وتقليل تناول الأطعمة التي تحتوي على الملح والدهون مثل (المكسرات المالحة، الأجبان، المخللات، اللحوم المُدَخَنة)
في نقطة أخرى مهمة يؤكد الحكيم على ضرورة احترام الحمية الغذائية الخاصة بالأفراد المرضى في العائلة خصوصا الأطفال ومراقبة سلوكاتهم الغذائية حفاظا عليهم، « نلاحظ أن بعض المرضى يكسرون كل القواعد في المناسبات والاعياد لذا أسهر دائما على مدى تطور العلاج ونجاعته من خلال متابعة هذه الحالات حتى في الأعياد »
في كلمة أخيرة وجه الطبيب محمد حجام رسالة تهنئة للشعب الجزائري قائلا « صح رمضانكم وصح عيدكم، لا طالما أثبتت هذه المناسبات نية هذا الشعب الحسنة وروح التضامن والتلاحم من خلال تجربتي في العمل التطوعي »
نصيرة سايب